Pages

بحث

الأحد، 2 فبراير 2014

السياسه الخارجيه التركيه - فقدان اليقين :

الازمه الاخيره التي مرت بها الحكومه التركيه و التي كان ضمنها الرابط البنكي الخفي المستند على اداعات الذهب الايراني في بنك يعد من اكبر البنوك في تركيا للالتفاف على العقوبات على ايران كشفت التخبط في السياسه الخارجيه الهشه و المبنيه على المواقف الغير قابله للصمود .
كما و يمكن قراءه الازمه عبر المنظور الحكومي للحزب الحاكم على انها محاوله للاطاحه بالحكومه .

بمعزل عن هذا.
الازمه الاخيره برهنت عن حجم التخبط و غياب اليقين في البوصله التركيه الحاليه فالحكومه الحاليه تدرك ان ابواب اوربا للانضمام الى الاتحاد الاوربي مغلقه فلا تزال الاسئله بلا اجوبه .

فالاقتصاد التركي رغم الطفره التي يمر بها منذ عقد من الزمن لا يمكن ضمان استمراريته فاي ازمه ستطيح بالمكتسبات الاقتصاديه و ان الليره التركيه تشهد تراجع عدا عن ملف الاقليات و الاهم الموقع الجغرافي لتركيا القريب الى حد التماس مع بؤر التوتر في المنطقه العراق و سوريا و ما تحمله من مخاوف الارهاب و امتداده بسهوله الى اوربا .
شرق اوسطياً تركيا خسرت مصر من اجنده السياسه الخارجيه و مصر كانت تأخذ حيز كبير ضمن سياسه الانفتاح على الشرق الاوسط الموقع الطبيعي لتركيا سوريا الانم تشهد انتفاضه طال امدها .
الخيبه من البيت الابيض و تقاربه مع ايران الذي جر عواقب وخيمه على معادلات المنطقه برمتها .
دفعت الحكومه التركيه الى ايران لانقاذ نفسها من مساعي تستهدفها حسب التفسير الحزبي .
فتركيا الان لا تملك اي ورقه شرق اوسطيه مستقره :

- قطاع غزه حاولت السياسه الخارجيه التركيه جعله ممر الى تعزيز الروابط مع الشرق الاوسط عموماً لما تشكله القضيه الفلسطينيه من حيز محوري في الشرق الاوسط .
الان تواجه حكومه حماس المقاله حصار من ايران و مصر .

- مصر بعد زياره رئيس الحكومه التركيا الى مصر ابان حكم مبارك بفتره قصيره اطاح الربيع العربي بنظام مبارك .
الان المواقف التركيا الاخيره و تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين جعل تركيا تخسر مصر .

خليجياً :

يدرك الخليجيون ان تركيا لطالمه لم تكن مستقره سياسياً و في تعاطيها مع السياسه الخارجيه .

فتركيا لم تعد تعرف ماذا تريد و لا احد يعرف ماذا تريد .
لم تفلح في تقاربها مع الغرب في تخطي حدودها للدخول الى البيت الاوربي و الغربي كعضو .
لم تستطيع اثبات نفسها في الشرق الاوسط .
ففي زياره رئيس الحكومه التركيا الى طهران  تثبت ان تركيا في سياستها الخارجيه لا تعتمد على ثوابت بل هي مجرد سياسه تلقف الفرص مغلفه بكثير من الكلام و التنظير الهش.

انسانياً :
تعد تركيا الحاضن الاساسي للاجئين السوريين و تتبنى حتى الان على الاقل سياسه الابواب المفتوحه تجاه السوريين .