Pages

بحث

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

الخنوع الممانع :

دأب النظام السوري على انتاج السلاح الكيميائي وكان في ذهنيه النظام ان السلاح الكيميائي سيكون عامل ردع مجدي اقليمي ضد اسرائيل و تركيا على اعتبار الحلف الاطلسي على حدود سوريا الشماليه و كذلك عامل ردع دولي .
كل ذلك و ادعاءات الممانعه و افعالها الهزيله لم تجد نفعاً لانها كانت ممانعه و مقاومه تخدم الظرف السياسي هذا او ذاك اما ماذا حققت على المستوى الاستراتيجي لا شيئ قد خدع البعض بان الانسحاب من جنوب لبنان كا نصراً نعم كان يحسب كذلك لكن على المستوى الايستراتيجي لم يتحقق شيئ ملموس و كان من يدعون الممانعه يقفون حجر عثره امام اي محاوله فلسطينيه - قبل ان تنشأ حركه حماس - لوضع حل سياسي للقضيه الفلسطينيه و الصراع العربي الاسرائيلي عامه .
و لطالمه دأب النظام السوري على اقحام عمليه السلام الفلسطينيه بعمليه السلام السوريه الاسرائيليه .
في الوقت الذي كان النظام السوري يعيب على الراحل ياسر عرفات مساعيه للتفاوض مع اسرائيل كان النظام السوري يركض لاهثاً للحصول على اتفاق سلام لكن الاسرائيليين كانوا يعون تماماً اي نوع من السياسه تنتجها دمشق و كانوا يعرفون ان النظام يلعب بالوقت لاحراج اسرائيل.
و مؤخراً حماس رغم ما تنعت به  كان الممانعون يعتبرونها حركه مقاومه الان يكيلون للحركه الشتائم و يدبرون المؤامره تلو المؤامره للنيل منها و ابتزازها لمواقفها من الثوره السوريه  فلن ينسى احد التشفي الذي ظهرت به وسائل الاعلام التابعه للنظام ابان عمليه - غزه الاخيره - التشفي بالدم الفلسطيني لم يساعدها الايرانيين و حزب الله و النظام السوري وخرجت الحركه لتعلن ان كل هؤولاء الممانعين الانتقائيين لم يمدوا يد العون لها و انها وحدها تلقت الضربه فيما كان الممانعين مراهنين على عكس ما الت اليه الامور و كانوا يتمنون لو قامت اسرائيل باجتياح بري في غزه في عز عزله الحركه لكن اسرائيل ايضاً تدرك كل هذا و ان طهران و النظام السوري ستكون خدمه كبيره لهم لو قامت اسرائيل بالاجتياح بعدها حاول الممانعين اشراك انفسهم بالصمود .
ولا ينسى التاريخ الضغط على الراحل عرفات من قبل النظام السوري - الذي خضع حينها - للخروج من لبنان بعد اجتياح لبنان 1982- عمليه سلامه الجليل - بعد ان ورط النظام الفلسطينيين في لبنان لبنان الذي لا يتحمل اصلاً ما هو فوق طاقته - الوضع الديموغرافي و الطائفي - و الذي ادى الى حرب اهليه في البيت اللبناني وسفك الدم اللبناني اللبناني .
و ابان حرب الخليج الثانيه - 1990 1991 كان بامكان النظام السوري السوري الممانع الوقوف على الحياد او الاكتفاء بالتنديد بغزو  الكويت لكنه - خضع للاملاء الدولي - شارك بقوات عسكريه مع قوات التحالف فمن حيث المبدأ غزو الكويت كان غير مبرر و خصوصاً من قبل دوله عربيه لكن اين كانوا من يريدون الحل السلمي و الحل العربي العربي و لطالما كانت وسائل الاعلام التابعه للنظام حينها تنعت الولايات المتحده و الغرب عموماً .
وفي عوده للسلاح الكيميائي السوري فان النظام بتخليه عنه و قبلاً باستخدامه ضد الشعب السوري برهن انه اعجز من ان يقاوم فالان يتخلى عن السلاح الكيميائي اي انه  - خضع - و قبلاً خضع للقرار القاضي بانسحابه من لبنان  2005 
لذا فان كل الممانعه و المقاومه مجرد تداول اعلامي لتعزيز الاستبداد.
السلاح الكيميائي دفع ثمن انشائه و تجربته الشعب السوري من امواله و دمه و البقاء سنوات في اقبيه الاجهزه الامنيه القذره و التعرض للتعذيب و الفقر و الامتهان .
لذا السلاح الكيميائي و بتسليمه تخسر سوريا و الشعب السوري ما دفعا ثمنه عقود طويله فتسليمه من قبل النظام تعد خطوه للنيل من الشعب السوري فسوريا ستكون مساحه مفتوحه لكل من يريد النيل منها مستقبلاً و ان السلاح الاستراتيجي هذا ليس ملكاً للنظام بل هو ملك للشعب و بدلاً من السموم الدوليه التي تنفثها روسيا للابقاء على النظام و انصياع الرئيس اوباما لها كان الاجدرمعاقبه النظام على استخدامه للسلاح الكيميائي في جريمه تضاف الى جرائم ضد الشعب السوري في ثورته اليتيمه من هنا يجب التشكيك بالمبادره المسمومه .
فبالامكان وضعه تحت اشراف دولي  و معاقبه منفذي الجريمه فالنظام اثبت انه نظام خضوع و خنوع عند اقل تهديد فيما يستـأسد على السوريين .
كما ان المبادره واضحه و جليه انها مبادره كسب الوقت .